دموع الورد
يا مجرية الدموع على أوراق
ماذا جنى الورد
حتى يكون حبيس تلك الجرار
لماذا تمنعين عنه ضوء النهار
ألم تشاهدي كيف ذبُلت منه
الأوراق
و ضعتيه في تربة لم يعرفها
فهي لهُ كمثل الشعر المستعار
حملتي معولك وأطفقتي
عليه ضرب بالعشي والأبكار
سرقتيه من خمائلهُ
فلهُ بها عشق وأسرار
ما هذا القلب الذي تملكين
عندما حملتي عليه معولك والسكين
تتلذذين بقطف أوراقه تارةً
ولعيدانه تارة تجمعين
لم تشفع لهُ صرخاته
ولم يبرح حاله ُ باكياً حزين
تجري دموعه على أوراقه ُألماً
وأنتي للندى تحسبين
تتوهمين حبك لهُ
وهذا الخنجر الذي لا يرحم
تحملينه عليه باليمين
كم افتقدته الخمائل
وكم بكى عليه الجوري والياسمين
حملتيه بين يديك
وتتبسمين حين تقدمينهُ
عربون حبك ورمز للمحبين
لكن تلك المزهرية المزخرفة
من الفخار ليست إلا
تابوت نسج لهُ من تراب وطين
يا مجريه دموع الورد
هكذا فعل المحبين
تدعين جزافاً حبك لهُ
وأنتي له الجلاد الذي لا يرحم
وهو السجين
هناك تعليق واحد:
بجد ابداع
إرسال تعليق